الدعوة لله هي اشرف الاعمال وأجلها
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعبد لله بأسمائه وصفاته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بندرالحربي
Admin
avatar

المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 18/02/2015
العمر : 37
الموقع : المملكه العربية السعودية

مُساهمةموضوع: التعبد لله بأسمائه وصفاته   الثلاثاء فبراير 24, 2015 11:10 am

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



الله يصبحكم /يمسيكم بكل خير وتوفيق من الله جل جلاله


اليوم جبت لكم موضوع قيم واتمنى من الله ان ينفعني واياكم به دنيا واخره





التعبد لله بأسمائه وصفاته ثمرات وبركات


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فإن أجل المقاصد وأنفع العلوم العلم بمعاني أسماء الله عز وجل الحسنى وصفاته العلا
والتعرّف على الله تعالى من خلال أسمائه وصفاته
يحقق العلم الصحيح بفاطر الأرض والسماوات
والعلم بأسماء الله وصفاته يؤدي إلى عبادة الله تعالى ومحبته وخشيته
ويوجب تعظيمه وإجلاله



وإن كل ما في السماوات والأرض من خير وبركة، وحُسن وجمال، وبهاء وجلال،

ما هو إلا أثر من آثار صفات ذي الجلال والكمال،

(فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ) الروم
ومع أهمية هذا الجانب وجلالة قدره،

إلا أن ثمة غفلةً عنه،
فنلاحظ الجهل بأسماء الله وصفاته، وإهمال التعبد والدعاء بها، وضعف الالتفات إلى ما تقتضيه هذه الأسماء الحسنى من الآثار والثمرات



وتظهر أهمية هذا الموضوع من خلال الآيات القرآنية المتعددة التي تحض على تدبر القرآن الكريم

كما قال سبحانه (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ) ص ،


وذم القرآن من لا يفهمه فقال تعالى (فَمَالِ هَؤُلاَءِ الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا )النساء ،

ولا شك أن فقه أسماء الله تعالى وصفاته يدخل في ذلك دخولاً أوليًا
كما أن عبادة الله تعالى ومعرفته آكد الفرائض، ولا يتحقق هذا إلا بمعرفة أسماء الله وصفاته


قال الأصفهاني
(قال بعض العلماء أول فرض فرضه الله على خلقه معرفته، فإذا عرفه الناس عبدوه)
قال الله
تعالى
(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) محمد


فينبغي على المسلمين أن يعرفوا أسماء الله وتفسيرها
فيعظموا الله حق عظمته

ولو أراد رجل أن يعامل رجلاً طلب أن يعرف اسمه وكنيته، واسم أبيه وجده، وسأل عن صغير أمره وكبيره،


فالله الذي خلقنا ورزقنا، ونحن نرجو رحمته ونخاف من سخطه أولى أن نعرف أسماءه ونعرف تفسيرها الحجة في بيان المحجة



وفقه أسماء الله تعالى وصفاته يوجب تحقيق الإيمان والعبادة لله وحده، وإفراده سبحانه بالقصد والحبّ والتوكل وسائر العبادات، كما بيّن ذلك أهل العلم


ولذا يقول العز بن عبد السلام
«فهم معاني أسماء الله تعالى وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف، والرجاء، والمهابة، والمحبة، والتوكل، وغير ذلك من ثمرات معرفة الصفات»

ويقول أيضًا

«ذكر الله بأوصاف الجمال موجب للرحمة، وبأوصاف الكمال موجب للمهابة، وبالتوحد بالأفعال موجب للتوكل، وبسعة الرحمة موجب للرجاء، وبشدة النقمة موجب للخوف، وبالتفرد بالإنعام موجب للشكر،


ولذلك قال سبحانه (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا )


ويقول ابن القيم رحمه الله

«لا يستقر للعبد قدم في المعرفة بل ولا في الإيمان حتى يؤمن بصفات الرب جل جلاله، ويعرفها معرفة تخرج عن حدّ الجهل بربه،
فالإيمان بالصفات وتعرّفها هو أساس الإسلام، وقاعدة الإيمان، وثمرة شجرة الإحسان، فضلاً عن أن يكون من أهل العرفان» مدارج السالكين


ويقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي
«إن معرفة الله تدعو إلى محبته وخشيته ورجائه وإخلاص العمل له، وهذا عين سعادة العبد،
ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة أسمائه وصفاته، والتفقه في فهم معانيها بل حقيقة الإيمان أن يعرف الربّ الذي يؤمن به،
ويبذل جهده في معرفة أسمائه وصفاته، حتى يبلغ درجة اليقين
وبحسب معرفته بربه، يكون إيمانه،
فكلما ازداد معرفة بربه، ازداد إيمانه، وكلما نقص نقص، وأقرب طريق يوصله إلى ذلك تدبر صفاته وأسمائه من القرآن تفسير السعدي




المقصود بالتعبد بأسماء الله وصفاته


والمقصود بالتعبد بأسماء الله تعالى وصفاته تحقيق العلم بها ابتداءً وفقه معاني أسمائه وصفاته، وأن يعمل بها، فيتصف بالصفات التي يحبها الله تعالى كالعلم، والعدل، والصبر، والرحمة ونحو ذلك، وينتهي عن الصفات التي يكرهها له تعالى من عبيده مما ينافي عبوديتهم لله تعالى،
كالصفات التي لا يصح للمخلوق أن يتصف بها كالكبر والعظمة والجبروت، فيجب على العبد إزاءها الإقرار بها والخضوع لها
ومن العمل بها أن يدعو الله تعالى بها، كما قال سبحانه (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) الأعراف ،
كما أن من العمل بها تعظيمها وإجلالها، وتحقيق ما تقتضيه من فعل المأمورات وترك المحظورات

يقول ابن تيمية
«إن من أسماء الله تعالى وصفاته ما يُحمد العبد على الاتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة وغير ذلك،
ومنها ما يذم العبد على الاتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبر،
وللعبد من الصفات التي يُحمد عليها ويؤمر بها ما يمنع اتصاف الربّ به كالعبودية والافتقار والحاجة والذل والسؤال ونحو ذلك» الصفدية


وقال ابن القيم
«لما كان سبحانه يحبّ أسماءه وصفاته كان أحبّ الخلق إليه من اتصف بالصفات التي يحبها، وأبغضهم إليه من اتصف بالصفات التي يكرهها، فإنما أبغض من اتصف بالكبر والعظمة والجبروت؛ لأن اتصافه بها ظلم،
إذ لا تليق به هذه الصفات ولا تحسن منه؛ لمنافاتها لصفات العبيد، وخروج من اتصف بها من ربقة العبودية، ومفارقته لمنصبه ومرتبته، وتعديه طوره وحدّه،
وهذا خلاف ما تقدم من الصفات كالعلم والعدل والرحمة والإحسان والصبر والشكر، فإنها لا تنافي العبودية، بل اتصاف العبد بها من كمال عبوديته،
إذ المتصف بها من العبيد لم يتعد طوره، ولم يخرج بها من دائرة العبودية طريق الهجرتين ص


وقال الحافظ ابن حجر أثناء شرحه لحديث «إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة» البخاري كتاب التوحيد، باب
وقيل معنى أحصاها عمل بها،
فإذا قال «الحكيم»، مثلاً، سلَّم جميع أوامره، لأن جميعها على مقتضى الحكمة،

وإذا قال «القدوس»، استحضر كونه منزهًا عن جميع النقائص، وهذا اختيار أبي الوفا بن عقيل وقال ابن بطال طريق العمل بها أن الذي يسوغ الاقتداء به فيها كالرحيم والكريم فإن الله يحب أن يرى أثرها على عبده فليمرن العبد نفسه على أن يصح له الاتصاف بها،
وما كان يختص بالله تعالى كالجبار والعظيم فيجب على العبد الإقرار بها، والخضوع لها، وعدم التحلي بصفة منها، وما كان فيه معنى الوعد نقف منه عند الطمع والرغبة، وما كان فيه معنى الوعيد نقف منه عند الخشية والرهبة فتح الباري
التلازم بين توحيد الأسماء والصفات وتوحيد العبادة
ومما يستحق تقريره هنا أن هناك تلازمًا وثيقًا بين إثبات الأسماء والصفات لله تعالى وتوحيد الله تعالى بأفعال العبادة،
فكلما حقَّقَ العبد أسماء الله وصفاته علمًا وعملاً، كلما كان أعظم وأكمل توحيدًا،
وفي المقابل فإن هناك تلازمًا وطيدًا بين إنكار الأسماء والصفات وبين الشرك


يقول ابن القيم في تقرير هذا التلازم
«كل شرك في العالم فأصله التعطيل، فإنه لولا تعطيل كماله أو بعضه وظن السوء به، لما أشرك به، كما قال إمام الحنفاءِ وأهلِ التوحيد لقومه (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) الصافات ،

أي فما ظنكم به أن يجازيكم وقد عبدتم معه غيره؟
وما الذي ظننتم به حتى جعلتم معه شركاء ؟
أظننتم أنه محتاج إلى الشركاء والأعوان ؟
أم ظننتم أنه يخفى عليه شيء من أحوال عباده حتى يحتاج إلى شركاء تعرفه بها كالملوك ؟
أم ظننتم أنه لا يقدر وحده على استقلاله بتدبيرهم وقضاء حوائجهم ؟
أم هو قاسٍ فيحتاج إلى شفعاء يستعطفونه على عباده ؟

والمقصود أن التعطيل مبدأ الشرك وأساسه، فلا تجد معطلاً إلا وشركه على حسب تعطيله، فمستقلٌّ ومستكثرٌ
ونورد أمثلة في توضيح هذا التلازم والصلة بين توحيد العبادة وتوحيد الأسماء والصفات

فالدعاء مثلاً هو آكد العبادات وأعظمها؛
فالدعاء هو العبادة كما أخبر المصطفى ،
وهو لا ينفك عن إثبات وفقه أسماء الله تعالى وصفاته


ويشير ابن عقيل إلى هذه الصلة بقوله
«قد ندب الله تعالى إلى الدعاء، وفي ذلك معان

أحدها الوجود، فإن من ليس بموجود لا يُدعى

الثاني الغنى، فإن الفقير لا يُدعى

الثالث السمع، فإن الأصم لا يُدعى

الرابع الكرم، فإن البخيل لا يُدعى

الخامس الرحمة، فإن القاسي لا يُدعى

السادس القدرة، فإن العاجز لا يُدعى


والتوكل على الله تعالى وحده شرط في الإيمان، وأجلّ العبادات القلبية، ولا يتحقق التوكل إلا بمعرفة أسماء الله تعالى وصفاته،

وقد وضح ذلك ابن القيم بقوله
«ولا يتم التوكل إلا بمعرفة الربّ وصفاته من قدرته وكفايته وقيوميته وانتهاء الأمور إلى علمه، وصدورها عن مشيئته وقدرته» طريق الهجرتين

وقال ابن تيمية رحمه الله
ولذلك لا يصح التوكل ولا يتصور من فيلسوف، ولا من القدرية النفاة القائلين بأن يكون في ملكه ما لا يشاء، ولا يستقيم أيضًا من الجهمية النفاة لصفات الرب جل جلاله، ولا يستقيم التوكل إلا من أهل الإثبات

فأي توكل لمن يعتقد أن الله لا يعلم جزئيات العالم سفليه وعلويه، ولا هو فاعل باختياره، ولا له إرادة ومشيئة، ولا يقوم به صفة ؟ فكل من كان بالله وصفاته أعلم وأعرف، كان توكله أصح وأقوى، والله سبحانه وتعالى أعلم» اهـ «مجموع الفتاوى»


وحسن الظن بالله والثقة به تعالى عبادة جليلة تقوم على فقه أسماء الله وصفاته، كالحكمة والقدرة، كما أن سوء الظن بالله من آثار إنكار أسماء الله تعالى وصفاته

يقول ابن القيم
«وأكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم، وفيما يفعله بغيرهم، ولا يسلم من ذلك إلا من عرف الله، وأسماءه وصفاته، وعرف موجب حكمته وحمده ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تَعَتُّبًا على القدر وملامة له، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك» زاد المعاد


وأشار الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إلى أن أصول العبادة الثلاثة الحب، والرجاء، والخوف من آثار وثمرات التعبد، بأسماء الله وصفاته،

فقال في مسائل ذكرها في تفسير سورة الفاتحة
«أركان الدين الحب، والرجاء، والخوف،
فالحب في الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bba22.darbalkalam.com
 
التعبد لله بأسمائه وصفاته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور المعاني  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: