الدعوة لله هي اشرف الاعمال وأجلها
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فقه الأسماء والصفات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بندرالحربي
Admin
avatar

المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 18/02/2015
العمر : 37
الموقع : المملكه العربية السعودية

مُساهمةموضوع: فقه الأسماء والصفات   الثلاثاء فبراير 24, 2015 1:36 pm



فقه صفات الله وأفعاله الدروس من(1-4)
1⃣
فقه كمال صفات وأفعال الرب

⚡قال الله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)} ... [الأعراف: 54].

⚡وقال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)} ... [الطلاق: 12].

_الله تبارك وتعالى له الأسماء الحسنى، وقد مرت بنا، وله جميع الصفات العلا، فله سبحانه
_صفات الكمال ..
_وصفات الجلال ..
_وصفات الجمال.
_فهو سبحانه الحليم الذي لا أحد أصبر منه، فإنه يعافي العباد ويرزقهم، وهم يعصونه ويخالفون أمره، ويدّعون له الصاحبة والولد، فيؤخر عقوبتهم التي قدر لها وقتاً، وحدّ لها أجلاً محدوداً سبق به علمه.
_ومن علم عظمة الله وما له من العزة والجلال، والجبروت والملكوت، والكبرياء والعظمة،
_وعلم كمال قدرته على ما يشاء، علم أنه لا أصبر من الله على إذاية من آذاه، وافترى عليه، وأشرك به.
_قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا أحَدَ أصْبَرُ عَلَى أذًى يَسْمَعُهُ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ، إِنَّهُ يُشْرَكُ بِهِ وَيُجْعَلُ لَهُ الْوَلَدُ، ثُمَّ هُوَ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُم» متفق عليه .
_وهو سبحانه الحكيم الذي يقضي بالحق، ويقضي به بين العباد يوم القيامة، الذي يحكم في خلقه بما شاء، ويفعل ما يريد.
_وهو سبحانه الرحمن الذي كتب على نفسه الرحمة، وكتب في الذكر كل شيء، وكتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء.
_وهو سبحانه كاشف العذاب، وكاشف الضر، كما قال سبحانه:
⚡{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)} ... [الأنعام: 17].
_وهو سبحانه المجيب الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويستجيب للداعي إذا دعاه.
_وهو سبحانه الذي ينادي من شاء من عباده، كما نادى الله موسى في الواد المقدس طوى:
⚡{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)} [الشعراء: 10].
_وهو سبحانه الذي يدعو إلى دار السلام، ويدعو عباده لما يحييهم من الهدى، ويدعوهم ليخرجوا من قبورهم إلى يوم البعث.
_وهو سبحانه الكريم الذي يغيث عباده، فمن استغاثه من المؤمنين استجاب له، وقضى حاجته كما قال سبحانه:
⚡{إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)} [الأنفال: 9].
_وهو سبحانه الحفيظ، الذي يقي السيئات، ويقي المؤمنين من الشرور وعذاب النار كما قال سبحانه:
⚡{فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12)} [الإنسان: 11، 12].
_وهو سبحانه الذي يصلي على عباده المؤمنين كما قال سبحانه:
⚡{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43)} ... [الأحزاب: 43].
_وهو سبحانه الحفي، المبالغ في البر والألطاف والإكرام والإفضال كما وصفه إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
⚡{إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47)} [مريم: 47].

موسوعة فقه القلوب

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة

2⃣

التدبر في كمال صفات الرب

_وهو سبحانه الحي الذي يحيي ويميت، يحيي سبحانه النطفة الميتة فتخرج منها النسمة الحية، ويحيي الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها، ويحيي الأرض بعد موتها بإنزال الغيث، وإنبات النبات، وهو الذي يميت الأحياء، ويوهن بالموت قوة الأصحاء:
⚡{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)} [ق: 43].

_وهو سبحانه القادر على كل شيء، الذي يبدأ الخلق ثم يعيده، الذي بدأ خلق الخلق، والذي يعيدهم بعد الحياة إلى الممات، ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة:
⚡{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)} ... [الروم: 27].

_فسبحان الذي يبدئ ويعيد من الخلائق في كل لحظة ما لا يحصيه إلا هو، وهو على كل شيء قدير.
_والله جل جلاله الكفيل، الذي وفى لعباده بما ضمن لهم من الأرزاق، ويوفي عباده أجورهم وثوابهم يوم القيامة:
⚡{يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25)} [النور: 25].

_وهو سبحانه العدل الذي يقول الحق، وفعله حق، والذي يأمر بالعدل والإحسان، ويحكم بالعدل والإحسان.

♦فلو عذب الخلق أجمعين لكان ذلك عدلاً منه،
♦ولو نعم الجميع في جنانه لكان ذلك فضلاً منه،
♦وإذ فرقهم فريقين، فريق في الجنة، وفريق في السعير، فتلك حكمة بالغة.
_فعذابه للجميع عدل،
_ورحمته للجميع فضل،
_وتفريقه حكمة بالغة:
⚡{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90)} ... [النحل: 90].
_فكل عدل وعادل وعدالة فمنه سبحانه، وكل حكم ليس منه فهو جور وظلم، وباطل وبهتان.
⏪وعلى المسلم إذا عرف ذلك أن يستسلم لقضائه، وأن يعدل في أقواله وأفعاله، لينال بذلك ثوابه وإحسانه.
_وهو سبحانه الصادق في أقواله وأفعاله، ووعده ووعيده كما قال سبحانه:
⚡{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122)} [النساء: 122].
_فعلى المسلم أن يعلم أنه لا أحد أصدق من الله، وأن كل صادق، وكل صدق فمن عنده، ثم يجب عليه الصدق في جميع أقواله وأفعاله لتحصل له النجاة.
_قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا» متفق عليه .
_والله عزَّ وجلَّ هو الحكيم العليم، الذي يضع الأمور مواضعها، ويرشد الخلق ويدلهم على المصالح والمنافع، والذي أرشد الخلق إلى طريق الحق، وإلى المصالح التي ينتظم بها وجودهم.
فأرشد سبحانه الملائكة والأنبياء والمؤمنين إلى معرفته بما وهبهم من اليقين .. وأرشد جميع الخلق إلى طلب قوام بنيتهم ..
_فأرشد الصغار من الأطفال والبهائم وهداهم إلى المنافع كالتقام الثدي .. ومص الضرع ..
_وأرشد العنكبوت إلى بناء البيت المشبك ..
_وأرشد النحل إلى بناء البيت المسدس ..
_وأرشد الفرخ ليفقأ البيضة عند اكتمال خلقه ..
_وأرشد الجنين للخروج من بطن أمه..
_وأرشد المطر للانصباب .. والأرض للإنبات .. والماء للإرواء .. والنار للإحراق ..
_وأرشد الأذن للاستماع .. والعين للإبصار .. واللسان للكلام .. والرجل للمشي .. واليد للبطش والأخذ والدفع.

_فكل موجود في الأرض والسماء جار على منهج السداد، ومنه سبحانه جاء الرشاد، وأعظم الرشاد إرشاد عباده المؤمنين إلى الدين القيم:
⚡{وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51)} [الأنبياء: 51].
_وإنما يحصل الرشد للعبد إذا آمن بالله واستقام على دينه كما قال سبحانه:
⚡{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} ... [البقرة: 186].

موسوعة فقه القلوب

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة

3⃣

آثار كمال صفات الرب الدنيوية

_وهو سبحانه فالق الإصباح، الذي شقه بعد ظلمة الليل سبحانه.
_وهو سبحانه فالق الحب والنوى، الذي يشق الحب والنوى، فيخرج منه ورقاً وشجراً وثمراً.
_وهو سبحانه الذي يخرج الحي من الميت، وبخرج الميت من الحي، من النبات والحيوان والإنسان.
_وهو سبحانه الذي أنزل من السماء ماءً، فأخرج به نبات كل شيء، وأخرج الأطفال من بطون الأمهات، ويخرج الناس من القبور يوم القيامة:
⚡{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55)} [طه: 55].
_وهو سبحانه الذي أخرج كل شيء من الأقوال والأعمال والأشياء من العدم إلى الوجود وأخرج الكلام من اللسان، وأخرج المعاني من الألفاظ، وأخرج الثمار من الأشجار، وأخرج النور من الشمس والقمر والنجوم.
_وهو سبحانه القوي القادر، الذي خلق السموات والأرض فكانتا رتقاً، ففتق السماء إلى سبع سموات جل جلاله، وفتق الأرض إلى سبع أرضين، وشق السماء بالمطر، وشق الأرض بالنبات، وجعل من الماء كل شيء حيّ:
⚡{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ (30)} ... [الأنبياء: 30].
_وهو سبحانه الذي أنزل الماء من السماء إلى الأرض، فأنبت به الزروع والأشجار والثمار: {وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)} [الحج: 5].
_وهو سبحانه الملك، الذي يملك النفع والضر، فكل نفع وضرر في الدنيا والآخرة بيده، والخلق لا يملكون من ذلك شيءاً إلا ما شاء الله لهم.
_فكل شيء في قبضته سبحانه، وهو كائن بحكم تدبيره ومشيئته، وكل أثر في الأسباب خلقه رب الأسباب، خلق كل شيء فقدره تقديراً.
_استودع سبحانه الأدوية والأغذية المنافع والمضار، واستودع الألم في الضرب وجميع المؤلمات، واستودع الشبع والري في ذوات المطعومات والمشروبات، وبيده سبحانه ملكوت كل شيء، فلا يصدر نفع أو ضر منها إلا عن إرادته وحكمته وخلقه.
_فكل نفع يدر على العبد في الدنيا فهو من الله تعالى، وكل عبد صدر منه منفعة فهو مسخر من الله تعالى بها، وكذلك الضر، فالدنيا مقسمة بين نفع وضر، والآخرة كذلك، فالجنة نفع صاف، والنار ضر خالص.
_وهو سبحانه الكريم الحكيم، الذي يعطي ويمنع، وهو الذي يملك المنع والعطاء وحده، وليس منعه بخلاً منه، ولكن منعه حكمة، وعطاؤه جود ورحمة، يعطي من هو أهل للعطاء، ويمنع من هو أهل للحرمان، وهو الحكيم العليم بعباده:
⚡{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2)} [فاطر: 2].
_فحق على من علم أن الله هو المعطي والمانع وحده، أن يقطع من قلبه من الخلق المطامع، وأن يقف مع الله بقلب راض قانع، فإن أغناه صرف في طاعته غناه، وإن منعه علم أنه لم يمنعه من بخل ولا عدم، بل ليكون منعه معقباً له ما هو أشرف من الغنى.
_وإن أعطاه أحد من الخلق رزقاً، فليرد ذلك إلى الواحد المعطي الحق، وإن منعه أحد من الناس فلا يرى المانع إلا الله، فيرى الله وحده بيده كل شيء، وما سواه ليس بيده شيء، وكل موجود مع القدرة الإلهية كالظل لا حكم له في الفعل، فلا إله إلا الله، الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.
_وهو سبحانه العزيز، الذي يعز من يشاء، ويذل من يشاء، فأعز أولياءه وأظهرهم على أعدائهم، وأحلهم دار الكرامة في الجنة، وأذل أهل الكفر في الدنيا بأن ضربهم بالرق والشقاء، والجزية والصغار، وفي الآخرة بالعقوبة والخلود في النار.

موسوعة فقه القلوب

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة

4⃣

آثار كمال صفات الرب الدينية

_وهو سبحانه الكريم الرحيم، الذي بعث الرسل إلى الأمم بالدين، وهو الذي يبعث الأرواح والأجساد بعد الموت ليوم النشور، وهو الذي يبعث من في القبور، والذي بعث رسله للهداية، وبعث عباده إلى الطاعة، وأرسل الشياطين للغواية، وابتلى هؤلاء بهؤلاء.
_وهو سبحانه الجامع للفضائل كلها، فله الأسماء الحسنى، والصفات العلا، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

_فسبحان القادر الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، جمع بين الماء والأرض فجاء النبات، وجمع بين الذكر والأنثى فجاء الأولاد:
⚡{إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)} [هود: 107].
_وهو سبحانه الجامع الذي يجمع قلوب عباده على الحق، ويجمع الناس يوم القيامة للحساب، ويجمع الرسل ويسألهم عما كلفهم به، ويجمع المؤمنين في الجنة، ويجمع الكفار والمنافقين في النار كما قال سبحانه:
⚡{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)} ... [آل عمران: 9].
⚡وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)} [النساء: 140].
_وهو سبحانه سريع الحساب، وسريع العقاب، وشديد العقاب.
➰يعاقب الكافرين لكفرهم، والعصاة لعصيانهم، فيعاجل من شاء بعقوبته في الدنيا، ويؤخر عقوبة من شاء إلى الآخرة، ويعفو عمن يشاء:
⚡{إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)} [الأنعام: 165].
_وعقاب الله تعالى للخلق: ما يكون من جزاء على فعل المذموم.
➰ففي الدنيا يعاقب الله من شاء بالصواعق المحرقة، والزلازل المدمرة، والرياح المهلكة، والمياه المغرقة، والفتن المهلكة، وغير ذلك مما شاء الله أن يعاقب به.
↩وهذا العقاب مهما حل بكافر كان نقمة كما قال سبحانه:
⚡{فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55)} [الزخرف: 55].
_ومهما حل العقاب بعصاة المؤمنين كان رحمة لهم، وكفارة لذنوبهم، وطهارة لقلوبهم إن تابوا وأنابوا.
_وما أصاب من هذه المحن الأنبياء والأولياء والصالحين المطهرين من الأوزار، فليس ذلك بعقاب، إذ العقاب على جناية، ومن حماه الله من الكفر والفسوق والعصيان، وحبب إليه الإيمان والأعمال الصالحة، فهو مهما امتحنه بمحنة من الضراء والبأساء، أو أصابه بما أصابه من البلاء، فذلك إكرام من الله، يزيده به تطهراً وتنويراً، ويقربه منه، ويرفع به درجاته.
_عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكاً شَدِيداً؟ قَالَ: «أجَلْ، إِنِّي أوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ». قُلْتُ: ذَلِكَ بأنَّ لَكَ أجْرَيْنِ؟ قَالَ: «أجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًىً، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلا كَفَّرَ الله بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَ» متفق عليه .
_وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم -: من هم أشد الناس بلاء يا رسول الله؟ فقال: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ الأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْباً اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ». أخرجه الترمذي وابن ماجه.
➰وأما العقاب في الآخرة فيكون عند قبض الروح، وفي القبر، وفي الموقف، وفي روعات الموقف والحساب والصراط، وغير ذلك من الشدائد، وعقاب بعض الخلق أشد من بعض بحسب أعمالهم، وغلظ كفرهم كما قال سبحانه:
⚡{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145)} [النساء: 145].
↩ويعذب الله عصاة الموحدين في النار، ثم يخرجون منها إلى الجنة، ويخلد فيها الكفار والمنافقون.

موسوعة فقه القلوب

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bba22.darbalkalam.com
 
فقه الأسماء والصفات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور المعاني  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: