الدعوة لله هي اشرف الاعمال وأجلها
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فقه احكام الأسماء والصفات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بندرالحربي
Admin
avatar

المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 18/02/2015
العمر : 37
الموقع : المملكه العربية السعودية

مُساهمةموضوع: فقه احكام الأسماء والصفات   الثلاثاء فبراير 24, 2015 1:38 pm




مدونتي

الخميس، 18 ديسمبر، 2014
فقه أحكام الأسماء والصفات الدروس من(1-5)
1⃣

فقه أحكام الأسماء والصفات

حكم العلم بأسماء الله الحسنى

✨قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180)} ... [الأعراف: 180].

✨ وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء:110].

✨وقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه:8].

✨وقال تعالى : {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر:24].

_الإيمان بأسماء الله وصفاته أحد أركان الإيمان بالله،
⏪بل هو أعظمها، وتوحيد الله بها أحد أقسام التوحيد.

_ولا يمكن لأحد أن يعبد الله على الوجه الأكمل، حتى يكون على علم بأسماء الله وصفاته، ⏪ليعبد ربه على بصيرة، ويدعوه بأسمائه الحسنى التي أمره أن يدعوه بها

_فالعلم بأسماء الله وصفاته وأفعاله أشرف العلوم على الإطلاق،
_وأعظم أبواب التوحيد،
_وأزكى العلوم وأعلاها وأحسنها وأعظمها وأفضلها وأوجبها ؛
⏪لأن شرف العلم بشرف المعلوم وهو الله عز وجل:
✨{اعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ المائدة/٩٨].

_وهذا العلم أشرف ما صُرفت فيه الأنفاس..
_وخير ما سعى في تحصيله الأكياس..
_وهو عماد السير إلى الله ..
_والباب الأعظم لمعرفته ونيل محابه ورضاه..
_وهو الصراط المستقيم لكل من أحبه الله واجتباه:
✨{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19)} [ محمد/١٩] .

موسوعة فقه القلوب

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة

2⃣
فقه الأسماء والصفات من أساس الدين

_الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله أساس بنيان الدين
⏪ وهو من الدين بمنزلة الرأس من الجسد
_ومتى كان الأساس راسخاً حمل البنيان
_والأقوال والأعمال بنيان الدين ، وسقفهُ الأخلاق الحسنة.

♦وأساس كل ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وتوحيده بها ⏪ومتى كان الأساس قوياً حمل البنيان
⏪وإذا تهدم شيء من البنيان سهل تداركه.

♦وإن كان الأساس غير وثيق لم يحمل البنيان، وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان كله.

♦وعلى قدر إحكام الأساس يكون علو البنيان :
✨{ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ{65} بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنْ الشَّاكِرِينَ{66} [الزمر/٦٥-٦٦] .

_وأوثق أساس يَبني عليه العبد بنيانه مركب من أمرين:
1⃣معرفة الله وتوحيده بأسمائه الحسنى وصفاته العلى.
2⃣وتجريد الانقياد لله ورسوله.

_والقرآن كله بيان لهذا الأساس
_وترسيخ له،
_ودعوة إلى إتقانه
_والعمل به
_فهو الغاية التي خلق الله الخلق من أجلها
✨كما قال سبحانه: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ{58} [ الذاريات/٥٦–٥٨].

♦وقد أمرنا الله عز وجل أن نتعلم هذا العلم الشريف ونعتني به ونعمل بمقتضاه ؛ لعظم شأنه ، وعلو مقامه ، وكثرة بركاته وخيراته فقال:
✨{ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [ البقرة / 231 ].

_وقد ذكر الله سبحانه في القرآن كثيراً من أسمائه وصفاته وأفعاله ، وأظهرها في آياته ومخلوقاته ؛ لِيُعرِّف عباده بها ، ليعبدوه بموجبها ، ويدعوه بها .

_وأسماء الله وصفاته وأفعاله أحب شيء إلى الله ، وهي أفضل شيء في القرآن وأعظمه وأحسنه ؛ لأنها صفات الخالق العظيم عز وجل :
✨{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ الأعراف /١٨٠ ] .

_فيجب علينا تعلم هذا العلم الشريف
_لأنه أساس التوحيد
_وأعظم أركان الإيمان
_وأعظم أصول الدين
_وعليه تُبنى بيوت الإسلام الرفيعة، ومنازله العالية
_وصفاته الحسنة الجميلة

_ولن تستقيم حال البشرية أبدا
⏪ً إلا بمعرفة ربهم بأسمائه وصفاته وأفعاله ، وعبادته وحده لا شريك له، والعمل بدينه وشرعه الذي به سعادتهم وفلاحهم في الدنيا والآخرة :
✨{ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ{62} الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ{63} لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{64} [ يونس/٦٢ – ٦٤ ] .

اللهم اجعلنا من أوليائك المتقين ، ومن حزبك المفلحين ، وثبتنا على الصراط المستقيم حتى نلقاك يا أرحم الراحمين.

موسوعة فقه القلوب

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة

3⃣
أسماء الله وصفاته كلها حسنى

_أسماء الله تعالى كلها حسنى،
⏪أي: بالغة في الحسن غايته

✨قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف:180] ؛
⏪وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوهً :
✨{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }طه8

_فأسماء الله عز وجل أحسن الأسماء ،وصفاته أحسن الصفات ، وأقواله أحسن الأقوال ، وأفعاله أحسن الأفعال ، ومخلوقاته أحسن المخلوقات ، وأحكامه أحسن الأحكام ، وشرائعه أحسن الشرائع ، وكــتبه أحسن الكتب، ورسله أحسن الرسل، وأوامره أحسن الأوامر , وثوابه أحسن الثواب.

_وأسماء الله كلها حسنى؛ لأنها تدل على
_صفات الكمال
_والجلال
_والجمال لله عز وجل .

_فهي أسماء مدح وحمد وثناء ،
_وأسماء تمجيد وتعظيم وإجلال ،
_وأسماء رحمة ولطف وإحسان:
✨ {قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى } [ الإسراء / ١١٠ ].

_والله عز وجل لجلاله وجماله وعظمته وكبريائه وإحسانه وإنعامه
_ لا يُسمى إلا بأحسن الأسماء،
_ ولا يوصف إلا بأحسن الصفات،
_ولا يُـحْمد إلا بأحسن المحامد،
_ولا يُعبد إلا بأحسن العبادات
✨{ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ{102} لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ{103} [ الأنعام/١٠٢ – ١٠٣ ] .

_ومن تمام كونها: "حسنى" أنه لا يدعى إلا بها،
✨ولذلك قال: { فَادْعُوهُ بِهَا } ، وهذا شامل :
_لدعاء العبادة،
_ودعاء المسألة.

_إما دعاء مسألة:
⏪بأن يقدم بين يدي مطلوبه من أسماء الله ما يناسب حاله كأن يقول: يا رزاق ارزقني، أو يا رحمن ارحمني ونحوهما.

_وإما دعاء عبادة:
⏪بأن تعبد الله سبحانه بمقتضى أسمائه،
↩فتقوم بالتوبة إليه، لأنه هو التواب، وتتعبد له بجوارحك، لأنه البصير، وتذكره بلسانك، لأنه السميع، وتخشاه في السر، لأنه اللطيف الخبير، وهكذا في بقية الأسماء.

_وأسماء الله عزَّ وجلَّ كلها حسنى،
⬅وهي بالغة في الحسن غايته، وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه.

_فالحي من أسماء الله عزَّ وجلَّ، ⏪وهو متضمن للحياة الكاملة التي لم تسبق بعدم، ولا يلحقها زوال، الحياة المستلزمة لكمال الصفات من العلم والسمع والبصر والقوة والقدرة وغيرها
من صفات الكمال.

_والعليم من أسماء الله سبحانه، ⏪متضمن للعلم الكامل، الذي لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان، العلم الواسع الشامل، المحيط بكل شيء جملةً وتفصيلاً، سواء ما يتعلق بأفعاله أو أفعال خلقه
✨كما قال سبحانه: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59)} [الأنعام: 59].
وقال سبحانه: {يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)} ... [التغابن: 4].

كتاب التوحيد( فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة


4⃣

فقه الثناء على الله عزوجل

♦عدد أسمــاء الله الحسنى :

_أسماء الله الحسنى وصفاته العلى كثيرة ليس لها حصر، ولا تحد بعدد معين، ولا يحيط بعلمها إلا الرب الذي تسمى بها واتصف بها عز وجل وتقدست أسماؤه.

_وأسماء الله كلها حسنى، ولهذا أمرنا الله بمعرفتها والتعبد بها, ودعاء الله بها ، وتوحيده بها.

_مذهب أهل السنة أن أسماء الله سبحانه وتعالى ليست محصورة في عدد معين، ويدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد وابن حبان والحاكم
_ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : « مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْألُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ اسْتَأْثرْتَ بِهِ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي , وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْني , وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ ، وَأَبـْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحـاً » .

_قَالُوا : يَا رَسُولَ الله ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ؟ قَالَ : « أَجَلْ ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ » أخرجه أحمد.

_وموضع الشاهد من الحديث هو قوله:
_[أَوْ اسْتَأْثرْتَ بِهِ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ]
↩فإنه يدل على أن هناك أسماء لله سبحانه وتعالى في الغيب لم يخبرنا عنها،

_وبناءً على هذا نقول: إن أسماء الله سبحانه وتعالى ليست محصورة بعدد معين.

_ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ كان يقول في سجوده:
_ عن عائشة رضي الله عنها قالت : فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد ، وهما منصوبتان ، وهو يقـــــــــول: « اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثنَاءً عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ » أخرجه مسلم.

_فقال ﷺ (لَا أُحْصِي ثنَاءً عَلَيْكَ ) ، ولو أحصى جميع أسمائه لأحصى صفاته، فكان يحصي الثناء عليه،
⬅ لأن صفاته إنما يعبر عنها بأسمائه"

كتاب التوحيد (فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)

_ جام
عة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة _

5⃣
فقه حديث الإحصاء مع فقه الثناء على الرب

أسماء الله عز وجل من حيث العلم بها ثلاثة أقسام

_1- منها ما استأثر الله بعلمه، فلم يُطْلع عليه أحداً من خلقه ، ولهذا قال: [أَوْ اسْتَأْثرْتَ بِهِ في عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ] ⏪أي: انفردت بعلمه.

_وليس المراد انفراده بالتسمي به، لأن هذا الانفراد ثابتٌ في الأسماء التي أنزل الله بها كتابه ، ومن هذا قول النبي ﷺ في حديث الشفاعة:

_عن أبي هريرة t -في حديث الشفاعة- أن النبي ﷺ قال: « ثُمَّ يَفْتَحُ الله عَلَيَّ مِنْ مَـحَامِدِه وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئاً لَـمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلي» متفق عليه.
↩وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته.

_2- ومنها ما علّمه الله بعض خلقه ، ولم ينزله في كتابه: [أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ].

_3- ومنها ما بيّنه الله في كتابه، أو سماه به رسوله ﷺ في سنته :[ أَوْ أَنزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ].

_لكن ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث قد يشكل على البعض، وهذا الحديث ثابت في الصحيحين

_عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: « إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً, مِائَةً إِلَّا وَاحِداً , مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجنةَ » متفق عليه.

♦الإحصاء في هذا الحديث هو ⏪للتسعة والتسعين اسماً وليس لكل أسماء الله سبحانه وتعالى.

♦فالإحصاء المترتب عليه الجزاء خاص ⬅بالتسعة والتسعين،
_وهذا مثل قول الإنسان: عندي مائة ريال أعددتها للصدقة، وهذا لا يعني أن كل ما يملك هو المائة الريال؛ لأنه من الممكن أن يكون لديه مائة ريال أخرى أعدها لغير الصدقة، لأن هذه المائة مائة معينة أعدها للصدقة.

_وكذلك التسعة والتسعون اسماً ليست كل أسماء الله عز وجل، لكن هي التي رتب عليها الثواب بدخول الجنة إذا أحصيت ، فذكر العدد لا يعني الحصر .

♦والإحصاء له عدة معان:
أول معنى فيه
⏪هو حفظ هذه الأسماء وفهم معانيها

والمعنى الثاني:
⏪فهم معانيها، ويدل على ذلك أن كلمة (من أحصاها) في اللغة يمكن أن تستخدم لمعنى العقل، فإن العرب تسمي المحصي أو صاحب الحصاة العاقل الذي يعقل الأمور، لأن فيه معنى التدقيق، ولا يدقق إلا من فهم.

والمعنى الثالث:
⏪ الدعاء بها والتعبد بها، ويدل على ذلك قول الله عز وجل: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] ، وقوله: {فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] يشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة.

_
ولله عز وجل من الأسماء الحسنى تسعة وتسعون اسما،
_من أحصاها وحفظها وعمل بمقتضاها ، ودعا الله بها أدخله الجنة.

_نسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم معرفتها، وحفظها , وفهمها، والتصديق بها، ودعاء الله بها , وحسن التعبد لله بها.

كتاب التوحيد ( فقه أسماء الله الحسنى في ضوء القرآن والسنة)

جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bba22.darbalkalam.com
 
فقه احكام الأسماء والصفات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بحور المعاني  :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: